اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿الله الذي سَخَّرَ لَكُمُ البحر لِتَجْرِيَ الفلك فِيهِ بِأَمْرِهِ. . .﴾ (١) الآية لما ذكر تعالى الاستدلال بكيفية جَرَيَان الفلك على وجه البحر ؛ وذلك لا يحصل إلا بتسخير ثلاثة أشياء : أحدها : الرياح التي توافق المراد، وثانيها : خلق وجه الماء على المَلاَسَةِ التي تجري عليها الفُلك، وثالثها : خلق الخشبة على وجه تبقى طافية على وجه الماء ولا تَغْرقُ عنه، وهذه الأحوال لا يقدر عليها أحد من البشر، ولا بدّ من موجود قادر عليها وهو الله سبحانه وتعالى. وقوله ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ إما بالتجارة وإما الغوص على اللؤلؤ والمرجان، أو لاستخراج اللَّحم الطَّرِيِّ(٢).
١ في ب اله الذي سخر لكم الفلك لتجري في البحر بأمره؛ فخلط بين آية الجاثية التي معنا، وبين آية إبراهيم ٣٢..
٢ الرازي ٢٧/٢٦٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى