الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿قُل لِّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ﴾ الآية، قال أَكْثَرُ النَّاسِ : هذه الآيةُ منسوخٌة بِآية القتال، وقالَتْ فرقةٌ : بل هي مُحْكَمَةٌ ؛ قال ( ع ) : الآية تتضمَّن الغُفْرَانَ عُمُوماً، فينبغي أَنْ يقال : إنَّ الأُمور العظام، كالقتل والكُفْرِ مُجَاهَرَةً ونحو ذلك قد نَسَخَتْ غفرانَهُ، آيةُ السَّيْفِ والجِزْيَةِ، وما أحكمه الشَّرْعُ لا محالة، وأَنَّ الأُمورَ الحقيرةَ كالجَفَاءِ في القول ونحوِ ذلك تحتملُ أنْ تبقى مُحْكَمَةً، وأنْ يكونَ العفْوُ عنها أقربَ إلى التقوى.
وقوله ﴿أَيَّامَ الله﴾ قالت فرقة : معناه : أيام إنعامه، ونَصْرِهِ، وتنعيمه في الجنة، وغَيْرُ ذلك، وقال مجاهد :﴿أَيَّامَ الله﴾ : أيامُ نِقَمِهِ وعَذَابِهِ، وباقي الآية بَيِّنٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى