بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿وآتيناهم بينات مّنَ الأمر﴾ يعني : الحلال والحرام، وبيان ما كان قبلهم، ثم اختلفوا بعده. قوله تعالى :﴿فَمَا اختلفوا﴾ يعني : في الدين ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم﴾ أي : صفة النبي ﷺ في كتبهم ﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ يعني : حسداً منهم، وطلباً للعز والملك. ويقال : اختلفوا في الدين، فصاروا أحزاباً فيما بينهم، يلعن بعضهم بعضاً، ويتبرأ بعضهم من دين بعض.
ثم قال :﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ يعني : يحكم بينهم ﴿فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ في الكتاب والدين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى