فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني

عن الكتاب
﴿وآتيناهم بينات مّنَ الأمر﴾ أي شرائع واضحات في الحلال والحرام، أو معجزات ظاهرات، وقيل : العلم بمبعث النبي، وشواهد نبوّته، وتعيين مهاجره :﴿فَمَا اختلفوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم﴾ أي فما وقع الاختلاف بينهم في ذلك الأمر إلاّ بعد مجيء العلم إليهم ببيانه، وإيضاح معناه، فجعلوا ما يوجب زوال الخلاف موجباً لثبوته، وقيل : المراد بالعلم يوشع بن نون، فإنه آمن به بعضهم وكفر بعضهم، وقيل : نبوّة محمد ﷺ، فاختلفوا فيها حسداً وبغياً، وقيل :﴿بَغِيّاً﴾ من بعضهم على بعض بطلب الرئاسة ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من أمر الدين، فيجازي المحسن بإحسانه، والمسيء بإساءته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى