محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
﴿وآتيناهم بينات من الأمر فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ١٧﴾.
﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أي حججا وبراهين وأدلة قاطعات، تأبى الاختلاف، ولكن أبوا إلا الاختلاف ﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم﴾ أي ظلما وتعديا منهم، لطلب الحظوظ العاجلة ﴿إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾ أي بالمؤاخذة والمجازاة. قال ابن كثير : وهذا فيه تحذير لهذه الأمة، أن تسلك مسلكهم، وأن تقصد منهجهم. ولهذا قال جل وعلا :﴿ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون ١٨﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى