إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿وآتيناهم بينات منَ الأمر﴾ دلائلَ ظاهرةً في أمرِ الدينِ ومعجزاتٍ قاهرةً. وقال ابنُ عبَّاسٍ رضيَ الله عنهما هو العلمُ بمبعثِ النبيِّ ﷺ وما بين لهُم من أمرِه وأنَّه يُهاجرُ من تِهامةَ إلى يثربَ ويكونُ أنصارُه أهلَ يثربَ. ﴿فَمَا اختلفوا﴾ في ذلك الأمرِ ﴿إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ العلم﴾ بحقيقتِه وحقِّيتهِ فجعلُوا ما يوجبُ زوالَ الخلافِ مُوجباً لرسوخهِ ﴿بَغْياً بَيْنَهُمْ﴾ أي عداوةً وحسداً لا شكاً فيه ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ القيامة﴾ بالمُؤاخذةِ والجَزَاءِ ﴿فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من أَمْرِ الدِّينِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى