فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ أي شرائع واضحات في الحلال والحرام، أو معجزات ظاهرات، وقيل : العلم بمبعث النبي ﷺ وشواهد نبوته، وتعيين مهاجره ﴿فَمَا اخْتَلَفُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ﴾ أي فما وقع الاختلاف بينهم في ذلك الأمر إلا بعد مجيء العلم إليهم ببيانه، وإيضاح معناه، فجعلوا ما يوجب زوال الخلاف موجبا لثبوته، وقيل المراد بالعلم يوشع بن نون فإنه آمن به بعضهم، وكفر بعضهم، وقيل نبوة محمد ﷺ فاختلفوا فيها حسدا و﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قيل بغيا من بعضهم على بعض يطلب الرياسة ﴿إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ من أمر الدين فيجازي المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى