تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٧ وقوله تعالى :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ قال بعضهم :﴿بينات من الأمر﴾ أي آيات من الأمر. وقيل :﴿بينات من الأمر﴾ أي ما بيّن لهم من الحلال والحرام والشُّبَه [ وأنباء من ](١) كان قبلهم، والله أعلم. ويحتمل ﴿بينات من الأمر﴾ أي بيان ما تقع الحاجة إليه من الأمر.
وعندنا ﴿بينات من الأمر﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أي بينات التكوين ودلالات لما جعل الله في نفس كل أحد من دلالات وحدانيته وألوهيته، أو ما أقام من الآيات في العالم على التكوين يدلّ على جعل الألوهية والربوبية له.
وقوله تعالى :﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ على ما ذكرنا من أمر التكوين، أي ما اختلفوا في صرف الألوهية والوحدانية عن الله تعالى إلى غيره إلا بعد ما جاءهم العلم أي الأمر [ إلا من بعد ](٢) ما بيّن لهم أن الألوهية والربوبية بالدلالة الواضحة والحجة النّيِّرة، وأن له الخلق والأمر، إلا أنه ذكر العلم، وأراد به أسباب العلم ودلائله، والله أعلم.
والثاني : يحتمل قوله تعالى :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أمر المجيء من الأمر والنهي والتحليل والتحريم وبيان ما يُؤتى وما يتّقى وما لهم وما عليهم.
وقوله تعالى :﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ واختلافهم في ما امتُحنوا يتوجّه إلى وجوه :
أحدها : ما اختلفوا في ما امتُحنوا من الدين أو في ما امتُحنوا في اتّباع رسول الله ﷺ والإجابة /٥٠٦-ب/ إلى ما يدعوهم إليه والطاعة له.
[ والثاني ](٣) اختلافهم الذي ذكر الاختلاف في القرآن.
[ والثالث ](٤) في ما امتُحنوا من والتحليل والتحريم.
ثم يُخبر تعالى، جلّ وعلا، أنهم ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بالحق في ذلك والبيان أنه من الله، وأن ما هم عليه باطل مُضمحلّ.
ثم أخبر أن اختلافهم إنما هو لبغي بينهم وحسد، حملهم ذلك على الاختلاف في ما بينهم.
ثم أخبر أنه ﴿يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾.
ثم قوله تعالى :﴿يقضي بينهم يوم القيامة﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أي يجزيهم في الآخرة جزاء اختلافهم في الدنيا.
[ والثاني ](٥) :{ { يقضي } أي يفصل، ويُبين لهم يوم القيامة الحق من الباطل والمُحقّ والمبطل، والله أعلم.
وعندنا ﴿بينات من الأمر﴾ يخرّج على وجهين :
أحدهما :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أي بينات التكوين ودلالات لما جعل الله في نفس كل أحد من دلالات وحدانيته وألوهيته، أو ما أقام من الآيات في العالم على التكوين يدلّ على جعل الألوهية والربوبية له.
وقوله تعالى :﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ على ما ذكرنا من أمر التكوين، أي ما اختلفوا في صرف الألوهية والوحدانية عن الله تعالى إلى غيره إلا بعد ما جاءهم العلم أي الأمر [ إلا من بعد ](٢) ما بيّن لهم أن الألوهية والربوبية بالدلالة الواضحة والحجة النّيِّرة، وأن له الخلق والأمر، إلا أنه ذكر العلم، وأراد به أسباب العلم ودلائله، والله أعلم.
والثاني : يحتمل قوله تعالى :﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أمر المجيء من الأمر والنهي والتحليل والتحريم وبيان ما يُؤتى وما يتّقى وما لهم وما عليهم.
وقوله تعالى :﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم﴾ واختلافهم في ما امتُحنوا يتوجّه إلى وجوه :
أحدها : ما اختلفوا في ما امتُحنوا من الدين أو في ما امتُحنوا في اتّباع رسول الله ﷺ والإجابة /٥٠٦-ب/ إلى ما يدعوهم إليه والطاعة له.
[ والثاني ](٣) اختلافهم الذي ذكر الاختلاف في القرآن.
[ والثالث ](٤) في ما امتُحنوا من والتحليل والتحريم.
ثم يُخبر تعالى، جلّ وعلا، أنهم ما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بالحق في ذلك والبيان أنه من الله، وأن ما هم عليه باطل مُضمحلّ.
ثم أخبر أن اختلافهم إنما هو لبغي بينهم وحسد، حملهم ذلك على الاختلاف في ما بينهم.
ثم أخبر أنه ﴿يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾.
ثم قوله تعالى :﴿يقضي بينهم يوم القيامة﴾ يحتمل وجهين :
أحدهما : أي يجزيهم في الآخرة جزاء اختلافهم في الدنيا.
[ والثاني ](٥) :{ { يقضي } أي يفصل، ويُبين لهم يوم القيامة الحق من الباطل والمُحقّ والمبطل، والله أعلم.
١ في الأصل وم: وبنا ما..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: ويحتمل..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ في الأصل وم: أو..
٢ من م، ساقطة من الأصل..
٣ في الأصل وم: ويحتمل..
٤ في الأصل وم: أو..
٥ في الأصل وم: أو..