لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿وآتيناهم بينات من الأمر﴾ أي بيان الحلال والحرام، وقيل العلم ببعث محمد ﷺ وما بين لهم من أمره ﴿فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم﴾ معناه التعجب من حالهم، وذلك لأن حصول العلم يوجب ارتفاع الاختلاف، وهنا صار مجيء العلم سبباً لحصول الاختلاف، وذلك أنه لم يكن مقصودهم من العلم نفس العلم، وإنما كان مقصودهم منه طلب الرياسة والتقدم، ثم إنهم لما علموا عاندوا وأظهروا النزاع والحسد والاختلاف ﴿إن ربك يقضي بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى