تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ١٩ وقوله تعالى :﴿إنهم لن يُغنوا عنك من الله شيئا﴾ أي لو اتبعت أهواءهم لن يُغنوا عنك من الله، أي لن يُغني أولئك عن دفع ما ينزل بك من عذاب الله شيئا، وهو ما قال في آية أخرى :﴿وإن كادوا ليفتنُونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره﴾ إلى قوله :﴿إذا لأذقناك ضِعف الحياة وضعف الممات﴾ الآية [الإسراء: ٧٣-٧٥].
ثم أخبر أن الظالمين بعضهم أولياء بعض [ بقوله :﴿وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض﴾(١) يحتمل ولاية الدين والمذهب، أي بعضهم يُوالي بعضا في الدين. ويحتمل غيره أي يلي بعضهم أمر بعض في الإعانة والنُّصرة، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿والله وليُّ المتقين﴾ يحتمل أي يلي أمور المتقين. يحتمل ﴿وليّ المتقين﴾ أي ناصرهم ومُعينهم.
١ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى