الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله سبحانه :﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات﴾ قيل : إنَّ الآية نزلَتْ بسبب افتخار كان للكُفَّارِ على المؤمنين، قالوا : لَئِنْ كَانَتْ آخِرَةٌ، كما تزعمون، لَنُفَضَّلَنَّ عليكم فيها، كما فُضِّلْنَا في الدُّنْيَا، و﴿اجترحوا﴾ معناه : اكتسبوا، وهذه الآية متناولة بلفظها حالَ العُصَاةِ من حال أهل التقوى، وهي موقف للعارفين يَبْكُونَ عنده. ورُوِيَ عن الرَّبِيعِ بْنِ خَيْثَمٍ، أَنَّهُ كانَ يُرَدِّدُهَا ليلةً حتَّى أَصْبَحَ، وكذلك عن الفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ، وكان يقول لنفسه : لَيْتَ شِعْرِي ! مِنْ أيِّ الفَرِيقَيْنِ أَنْتَ ؟ وقال الثعلبيُّ : كانت هذه الآية تُسَمَّى مَبْكَاةَ العابدين " قال ( ع ) : وأَمَّا لفظها فيعطى أَنَّه اجتراحُ الكُفْرِ، بدليل معادلته بالإِيمان، ويحتمل أَنْ تكونَ المعادلة بَيْنَ الاِجتراحِ وَعَمَلِ الصالحات، ويكونَ الإيمانُ في الفريقَيْنِ، ولهذا بكى الخائفون رضي اللَّه عنهم.
( ت ) : وروى ابن المبارك في «رقائقه » بسنده ؛ أَن تَمِيماً الدَّارِيَّ رضي اللَّه عنه باتَ ليلةً إلى الصَّبَاحِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، وَيُرَدِّدُ هذه الآية :﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات﴾ الآية، ويبكي رضي اللَّه عنه، انتهى.
وقوله :﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ :( ما ) مصدريةٌ، والتقدير : ساء الحُكْمُ حْكْمُهُم.
( ت ) : وروى ابن المبارك في «رقائقه » بسنده ؛ أَن تَمِيماً الدَّارِيَّ رضي اللَّه عنه باتَ ليلةً إلى الصَّبَاحِ، يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، وَيُرَدِّدُ هذه الآية :﴿أَمْ حَسِبَ الذين اجترحوا السيئات﴾ الآية، ويبكي رضي اللَّه عنه، انتهى.
وقوله :﴿سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ﴾ :( ما ) مصدريةٌ، والتقدير : ساء الحُكْمُ حْكْمُهُم.