تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
﴿أم حسب الذين اجترحوا﴾ اكتسبوا ﴿السيئات﴾ الشرك. قال محمد : فمعنى ﴿اجترحوا﴾ [ اكتسبوا ] ويقال : فلان جارح أهله، وجارحه أهله، أي :[ كاسبهم ](١) ومنه قيل لذوات الصيد : جوارح.
﴿أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات﴾ أي : لا نجعلهم مثلهم، الذين آمنوا وعملوا الصالحات في الجنة، والمشركون في النار، وهذا لقول أحدهم :﴿ولئن رجعت إلى ربي﴾ كما يقولون :﴿إن لي عنده للحسنى﴾[فصلت: ٥٠] يعني : الجنة ؛ إن كانت جنة ﴿سواء محياهم ومماتهم﴾ مقرأ مجاهد بالرفع :﴿سواء﴾ مبتدأ، المعنى : المؤمن مؤمن في الدنيا والآخرة والكافر كافر، ومقرأ الحسن بالنصب :﴿سواء﴾ على معنى : أن يكونوا سواء، أي : ليسوا سواء(٢) ﴿ساء ما﴾ بئسما ﴿يحكمون( ٢١ )﴾ أي يجعلهم سواء.
١ ما بين [ ] طمس في الأصل واستدرك من لسان العرب (جرح)..
٢ قراءة النصب هي قراءة حمزة والكسائي وحفص، وقرأ ابن كثير ونافع وابن عامر وعاصم بالرفع، وكلاهما من قراءات السبع وانظر: النشر(٢/٣٧٢)، وقراءة الجر ذكرها في البحر (٨/٤٧) وهي من القراءات السبع أيضا، فهي جائزة لغة لا تلاوة. وانظر: التسهيل للغرناطي ابن جزى (٤/٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى