روح المعاني — الألوسي

عن الكتاب
﴿قُلِ الله يُحْيِيكُمْ﴾ ابتداءً ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انقضاء آجالكم على ما دل عليه الحجج لا الدهر كما تزعمون ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إلى يَوْمِ القيامة﴾ أي فيه وجوز كون الفعل مضمناً معنى مبعوثين أو منتهين ونحوه ومعنى في أظهر أي يجمعكم في يوم القيامة ﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ أي في جمعكم فإن من قدر على البدء قدر على الإعادة والحكمة اقتضت الجمع للجزاء لا محالة في ذلك اليوم والوعد الصدق بالآيات دل على قرعها، وحاصله أن البعث أمر ممكن أخبر به الصادق وتقتضيه الحكمة وكل ما هو كذلك لا محالة واقع والإتيان بالآباء حيث كان منافياً للحكمة التشريعية امتنع إيقاعه ﴿ولكن أَكْثَرَ الناس لاَ يَعْلَمُونَ﴾ استدراك من قوله تعالى :﴿لاَ رَيْبَ فِيهِ﴾ وهو من تمام الكلام المأمور به أو كلام مسوق من جهته تعالى تحقيقاً للحق وتنبيهاً على أن ارتيابهم لجهلهم وقصورهم في النظر والتفكر لا لأن فيه شائبة ريب ما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى