فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
ثم أمر الله سبحانه رسوله ﷺ أن يرد عليهم فقال :
﴿قُلِ اللَّهُ يُحْيِيكُمْ﴾ في الدنيا ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ﴾ عند انقضاء آجالكم ﴿ثُمَّ يَجْمَعُكُمْ إِلَى﴾ أي في ﴿يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾ بالبعث والنشور ﴿لَا رَيْبَ فِيهِ﴾ أي في جمعكم ؛ لأن من قدر على ابتداء الخلق قدر على إعادته، وفي هذا رد لقولهم، ﴿وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾.
﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ بذلك لإعراضهم عن التفكر بالدلائل، فلهذا حصل معهم الشك في البعث وجاءوا في دفعه بما هو أوهن من بيت العنكبوت، ولو نظروا حق النظر لحصلوا على العلم اليقين، واندفع عنهم الريب، وأراحوا أنفسهم من ورطة الشك والحيرة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى