التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي
عن الكتاب
﴿هذا كِتَابُنَا يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق﴾.
أي : هذا كتابنا الذي سجلته عليكم الملائكة، يشهد عليكم بالحق، لأنه لا زيادة فيما كتب عليكم ولا نقصان، وإنما هي أعمالكم أحصيناها عليكم.
قال القرطبي : قوله - تعالى - :﴿هذا كِتَابُنَا﴾ قيل من قول الله لهم، وقيل من قول الملائكة.
﴿يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق﴾ أي : يشهد. وهو استعارة، يقال : نطق عليهم.
دليله قوله - تعالى - :﴿وَيَقُولُونَ يا ويلتنا مَا لِهذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ وقوله :﴿يَنطِقُ﴾ فى موضع الحال من الكتاب.
وقال الجمل في حاشيته : فإن قيل : كيف أضيف الكتاب إليهم في قوله :﴿كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا﴾.
وأضيف هنا إلى الله - تعالى - فقال :﴿هذا كِتَابُنَا﴾.
فالجواب أنه لا منافاة بين الأمرين، لأنه كتابهم بمعنى أنه مشتمل على أعمالهم، وكتاب الله، بمعنى أنه - سبحانه - هو الذي أمر الملائكة بكتابته.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل للنطق بالحق، أي : إنا كنا نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالكم، أي : بكتابتها وتثبيتها عليكم في الصحف، حسنة كانت أو سيئة، فالمراد بالنسخ هنا : الإِثبات لا الإِزالة.
أي : هذا كتابنا الذي سجلته عليكم الملائكة، يشهد عليكم بالحق، لأنه لا زيادة فيما كتب عليكم ولا نقصان، وإنما هي أعمالكم أحصيناها عليكم.
قال القرطبي : قوله - تعالى - :﴿هذا كِتَابُنَا﴾ قيل من قول الله لهم، وقيل من قول الملائكة.
﴿يَنطِقُ عَلَيْكُم بالحق﴾ أي : يشهد. وهو استعارة، يقال : نطق عليهم.
دليله قوله - تعالى - :﴿وَيَقُولُونَ يا ويلتنا مَا لِهذا الكتاب لاَ يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلاَ كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا﴾ وقوله - سبحانه - :﴿وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنطِقُ بالحق وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ﴾ وقوله :﴿يَنطِقُ﴾ فى موضع الحال من الكتاب.
وقال الجمل في حاشيته : فإن قيل : كيف أضيف الكتاب إليهم في قوله :﴿كُلُّ أمَّةٍ تدعى إلى كِتَابِهَا﴾.
وأضيف هنا إلى الله - تعالى - فقال :﴿هذا كِتَابُنَا﴾.
فالجواب أنه لا منافاة بين الأمرين، لأنه كتابهم بمعنى أنه مشتمل على أعمالهم، وكتاب الله، بمعنى أنه - سبحانه - هو الذي أمر الملائكة بكتابته.
وقوله - سبحانه - :﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ تعليل للنطق بالحق، أي : إنا كنا نأمر ملائكتنا بنسخ أعمالكم، أي : بكتابتها وتثبيتها عليكم في الصحف، حسنة كانت أو سيئة، فالمراد بالنسخ هنا : الإِثبات لا الإِزالة.