البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿هذا كتابنا﴾، هو الذي دعيت إليه كل أمة، وصحت إضافته إليه تعالى لأنه مالكه والآمر بكتبه وإليهم، لأن أعمالهم مثبتة فيه.
والإضافة تكون بأدنى ملابسة، فلذلك صحت إضافته إليهم وإليه تعالى.
﴿ينطق عليكم﴾ : يشهد بالحق من غير زيادة ولا نقصان.
﴿إنا كنا نستنسخ﴾ : أي الملائكة، أي نجعلها تنسخ، أي تكتب.
وحقيقة النسخ نقل خط من أصل ينظم فيه، فأعمال العباد كأنها الأصل.
وقال الحسن : هو كتب الحفظة على بني آدم.
وعن ابن عباس : يجعل الله الحفظة تنسخ من اللوح المحفوظ كل ما يفعل العباد، ثم يمسكونه عندهم،
فتأتي أفعال العباد على نحو ذلك، فبعيد أيضاً، فذلك هو الاستنساخ، وكان يقول ابن عباس : ألستم عرباً ؟ وهل يكون الاستنساخ إلا من أصل ؟

تفسير هذه الآية من كتب أخرى