التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿كل أمة تدعى إلى كتابها﴾ أي : إلى صحائف أعمالها، وقيل : الكتاب المنزل عليها، والأول أرجح لقوله :﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق﴾ الآية : فإن قيل : كيف أضاف الكتاب تارة إليهم وتارة إلى الله تعالى ؟ فالجواب : أنه أضافه إليهم ؛ لأن أعمالهم ثابتة فيه، وأضافه إلى الله تعالى ؛ لأنه مالكه، وأنه هو الذي أمر الملائكة أن يكتبوه.
﴿إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ أي : تأمر الملائكة الحافظين بكتب أعمالكم، وقيل : إن الله يأمر الحفظة أن تنسخ أعمال العباد من اللوح المحفوظ، ثم يمسكونه عندهم فتأتي أفعال العباد على ذلك، فتكتبها الملائكة، فذلك هو الاستنساخ، وكان ابن عباس يحتج على ذلك بأن يقول : لا يكون الاستنساخ إلا من أصل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى