إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿هذا كتابنا﴾ الخ من تمامِ ما يُقالُ حينئذٍ وحيثُ كانَ كتابُ كلِّ أمةٍ مكتوباً بأمرِ الله تعالى أضيفَ إلى نونِ العظمةِ تفخيماً لشأنِه وتهويلاً لأمرِه. فهذَا مبتدأٌ وكتابُنا خبرُهُ. وقولُه تعالى :﴿يَنطِقُ عَلَيْكُم﴾ أيْ يشهد عليكُم ﴿بالحق﴾ من غيرِ زيادةٍ ولا نقصٍ، خبرٌ آخرُ أو حالٌ وبالحقِّ حالٌ من فاعلِ ينطقُ. وقولُه تعالَى ﴿إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ﴾ الخ تعليلٌ لنطقهِ عليهم بأعمالِهم من غيرِ إخلالٍ بشيءٍ منها أي إنَّا كُنَّا فيما قبلُ نستكتبُ الملائكةَ ﴿مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ في الدُّنيا منَ الأعمالِ حسنةً كانتْ أو سيئةً.