تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
قال الله تعالى :﴿ذَلِكُمْ بِأَنَّكُمُ اتَّخَذْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ أي : إنما جازيناكم هذا الجزاء ؛ لأنكم اتخذتم حجج الله عليكم سخريا، تسخرون وتستهزئون بها، ﴿وَغَرَّتْكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ أي : خدعتكم فاطمأننتم إليها، فأصبحتم من الخاسرين ؛ ولهذا قال :﴿فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْهَا﴾ أي : من النار ﴿وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ﴾ أي : لا يطلب منهم العتبى، بل يعذبون بغير حساب ولا عتاب، كما تدخل طائفة من المؤمنين الجنة بغير عذاب ولا حساب.