تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور

عن الكتاب
وعقب ذلك بجملة ﴿وله الكبرياء في السموات والأرض﴾ للإشارة إلى أن استدعاءه خلقَه لحمده إنما هو لنفعهم وتزكية نفوسهم فإنه غني عنهم كما قال :﴿وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمونِ﴾ [الذاريات: ٥٦، ٥٧].
وتقديم المجرور في ﴿وله الكبرياء﴾ مثله في ﴿فللَّه الحمد﴾. والكبرياء : الكبر الحق الذي هو كمال الصفات وكمال الوجود. ثم أتبع ذلك بصفتي ﴿العزيز الحكيم﴾ لأن العزة تشمل معاني القدرة والاختيارِ، والحكمةَ تجمع معاني تمام العلم وعمومه.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى