روح البيان — إسماعيل حقي

عن الكتاب
وناپاكيت... كه پاكان نويسند ناپاكيت
طريقى بدست آر وصلحى بجوىشفيعى بر انگيز وعذرى بكوى
كه يك لحظه صورت نه بندد أمانچو پيمانه پر شد بدور زمان
جعلنا الله وإياكم من المسارعين الى اسباب رضاه والمسابقين الى قبول امره وهداه فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ من الأمم لانه تفصيل لما قبله فَيُدْخِلُهُمْ رَبُّهُمْ فِي رَحْمَتِهِ اى فى جنته لان الدخول حقيقة فى الجنة دون غيرها من اقسام الرحمة فهو من تسمية الشيء باسم حاله يعنى لما كانت الجنة محل الرحمة اطلق عليها الرحمة بطريق المجاز المرسل ذلِكَ الذي ذكر من الإدخال فى رحمته تعالى هُوَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ الظاهر كونه فوز الا فوز وراءه يقول الفقير واما الفوز العظيم فهو دخول جنة القلب ولقاؤه تعالى فى الدنيا والآخرة ولكن لما كان هذا الفوز غير ظاهر بالنسبة الى العامة وكان الظاهر عندهم الفوز بالجنة قيل هو الفوز المبين وان اشتمل الفوز المبين على الفوز العظيم لان الجنة محل انواع الرحمة وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آياتِي تُتْلى عَلَيْكُمْ اى فيقال لهم بطريق التوبيخ والتقريع الم تكن تأتيكم رسلى فلم تكن آياتي تتلى عليكم فحذف المعطوف عليه ثقة بدلالة القرينة عليه فَاسْتَكْبَرْتُمْ عن الايمان بها وَكُنْتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ اى قوما عادتهم الاجرام قال الشيخ السمرقندي فى بحر العلوم فان قلت أهذه الآية تشمل الذين فى اقاص الروم والترك والهند من الذين لم تبلغهم الدعوة ولم يتل عليهم شىء من آيات الله وهم اكثر عددا من رمال الدهناء وما قولك فيهم قلت لابل الظاهر عندى بحكم الآية ان هؤلاء معذورون مغفورون شملتهم رحمة الله الواسعة بل أقول تشمل كل من مات فى الفترة وكل أحمق وهرم وكل أصم ابكم قال ابو هريرة رضى الله عنه قال رسول الله ﷺ اربعة كلهم نزل على الله بحجة وعذر رجل مات فى الفترة ورجل أدرك الإسلام هرما ورجل أصم ابكم معتوه ورجل أحمق فاستوسع ايها السائل رحمة الله فان صاحب الشرع هو لذى استوسع رحمة الله تعالى قبلنا ولم يضيق على عباده ولا تشغل بالتكفير والتضليل لسانك وقلبك كطائفة بضاعتهم مجرد الفقه يخوضون فى تكفير الناس وتضليلهم وطائفة من المتكلمين كفروا عوام المسلمين وزعموا وقد كذبوا وفى غمرتهم عمهوا ان من لم يعرف العقائد الشرعية بأدلتنا المحررة فى كتبنا فهو كافر فاولئك عليهم العويل والنباحة ايام حياتهم ومماتهم حيث ضيقوا رحمة الله الواسعة على عباده وجعلوا الجنة حصرا ووقفا على طائفة الفقهاء وشر ذمة المتكلمين وكفروا وضللو الذين هم برآء من الكفر والضلالة وقد ذهلوا او جهلو بقول النبي عليه السلام أمتي كلها فى الجنة الا الزنادقة وقد روى ايضا الهالك منها واحدة ويقول عبد الله بن مسعود وابو هريرة وعبد الله ابن عمر رضى الله عنهم ليأتين على جهنم زمان ليس فيها أحد بعد ما يلبثون فيها أحقابا وبما قال انس رضى الله عنه قال النبي عليه السلام إذا كان يوم القيامة يغفر الله لاهل الا هواء أهواءهم وحوسب الناس بأعمالهم الا الزنادقة انتهى كلام السمرقندي فى تفسيره والزنديق هو من يقول ببقاء الدهر اى لا يؤمن بالآخرة ولا الخالق اى لا يعتقد الها ولا بعثا ولا حرمة شىء من الأشياء ويعتقد أن الأموال والحرم مشتركة وفى قبول توبته روايتان والذي ترجح عدم
قبول توبته كما فى فتاوى قارئ الهداية وفى الأصول من لم تبلغه الدعوة فهو غير مكلف بمجرد العقل فاذا لم يعتقد ايمانا ولا كفرا كان معذورا إذا لم يصادف مدة يتمكن فيها من التأمل والاستدلال بان بلغ فى شاهق الجبل ومات فى ساعته وإذا أعانه الله بالتجربة وأمهله لدرك العواقب لم يكن معذورا وان لم تبلغه الدعوة لان الامهال وادراك مدة التأمل بمنزلة دعوة الرسل فى حق تنبيه القلب من نوم الغفلة فاذا قصر فى النظر لم يكن معذورا وليس على حد الامهال دليل يعتمد عليه وما قيل انه مقدر بثلاثة ايام اعتبارا بالمرتد فانه يمهل ثلاثة ايام ليس بقوى لان هذه التجربة تختلف باختلاف الاشخاص لان العقول متفاوتة فرب عاقل يهتدى فى زمان قليل الى ما لا يهتدى اليه غيره فى زمان طويل فيفوض تقديره الى الله إذ هو العالم بمقدارها فى حق كل شخص فيعفو عنه قبل إدراكها او يعاقبه بعد استيفائها وعند الاشعرية ان غفل عن الاعتقاد حتى هلك او
اعتقد الشرك فلم تبلغه الدعوة كان معذورا لان المعتبر عندهم هو السمع دون العقل ومن قتل من لم تبلغه الدعوة ضمنه لان كفرهم معفو عندهم فصاروا كالمسلين فى الضمان وعندنا لم يضمن وان كان قتله حراما قبل الدعوة ضمنه لان غفلتهم عن الايمان بعد ادراك مدة التأمل لا يكون عفوا وكان قتلهم مثل قتل نساء اهل الحرب فلا يضمن ثم الجهل فى دار الحرب من مسلم لم يهاجر إلينا يكون عذرا حتى لو لم يصل ولم يصم مدة ولم تبلغ اليه الدعوة لا يجب عليه قضاؤهما لان دار الحرب ليس بمحل لشهرة أحكام الإسلام بخلاف الذمي إذا أسلم فى دار الإسلام يجب عليه قضاء الصلاة وان لم يعلم بوجوبها لانه متمكن من السؤال عن احكام الإسلام وترك السؤال تقصير منه فلا يكون عذرا يقول الفقير والذي تحرر من هذه التقريرات ان من لم تبلغه الدعوة فهو على وجهين اما ان يمهل له قدر ما يتأمل فى الشواهد ويعرف التوحيد اولا فالثانى معذور دون الاول وتكفى المعرفة المجردة وان لم يكن هناك ايمان شرعى ولذا ورد فى الخبر من مات وهو يعرف ولم يقل وهو يؤمن فدل على ان من عرف الله تعالى معرفة خالصة ليس فيها شرك نجا من من النار ومعنى الايمان الشرعي هو المتابعة النبي من الأنبياء عليهم السلام وقس على هذا احوال اهل الفترة فانهم ان لم يخلوا بالتوحيد وبالأصول كانو معذورين فقول من قال ليأتين على جهنم زمان إلخ حق فان الطبقة العالية من جهنم التي هى مقر عصاة المؤمنين تبقى خالية بعد مرور الاحقاب يعنى من كان فى قلبه مثقال حبة من الايمان اى معرفة الله تعالى سواء سمى ذلك ايمانا شرعيا أم لا يخرج من النار فاذا لم يكفر اهل المعرفة المجردة فكيف اهل القبلة من المؤمنين بالايمان الشرعي ما لم يدل دليل ظاهر او خفى على كفره (قال المولى الجامى فى سلسلة الذهب)
هر كه شد ز اهل قبله بر تو پديدكه به آورده نبى كرويد
كر چهـ صد بدعت وخطا وخللبينى او را ز روى علم عمل
مكن او را ز سرزنش تكفيرمشمارش ز اهل نار سعير
ور ببينى كسى ز اهل إصلاحكه رود راه دين صباح ورواح
بيفين ز اهل جنتش مشمارايمن از روز آخرش مكذار
مكر آنكس كه از رسول خداشد مبشر بجنة المأوى
قال الشيخ علاء الدولة فى كتاب العروة جميع الفرق الاسلامية اهل النجاة والمراد
رطب ناورد چوب خرزهره بارچهـ تخم افكنى بر همان چشم دار
وَمَأْواكُمُ النَّارُ ومرجعكم ومكانكم جهنم وبالفارسية وجايكاه شما آتش است لانها مأوى من نسينا كما ان الجنة مأوى من ذكرنا وَما لَكُمْ مِنْ ناصِرِينَ اى ما لاحد منكم ناصر واحد يخلصكم منها ذلِكُمْ لعذاب بِأَنَّكُمُ اى بسبب انكم اتَّخَذْتُمْ آياتِ اللَّهِ هُزُواً اى مهزوا بها ولم ترفعوا لها رأسا بالتفكر والقبول وَغَرَّتْكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا فحسبتم ان لا حياة سواها نوشته اند بر ايوان جنة المأوى كه هر كه عشوه دنيا خريد واى بوى فَالْيَوْمَ لا يُخْرَجُونَ مِنْها اى من النار والتفات الى الغيبة للايذان باسقاطهم عن رتبة الخطاب استهانة بهم او بنقلهم من مقام الخطاب الى غيابة لنار وَلا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ اى يطلب منهم ان يعتبوا ربهم اى يرضوه بالطاعة لفوات او انه وفيه اشارة الى ان الله تعالى أظهر على مخلصى عباده بعض آياته فلما رآها أهل الإنكار اتخذوها هزوا على ما هو عادتهم فى كل زمان وغرتهم الحياة الدنيا إذ ما قبلوا وصية الله إذ قال فلا تغرنكم الحياة لدنيا فاليوم لا يخرجون من نار القهر الإلهي لانهم دخلوا فيها على قدمى الحرص والشهوات ولا هم يستعتبون فى الرجوع الى الجنة على قدمى الايمان والعمل الصالح فَلِلَّهِ الْحَمْدُ خاصة رَبِّ السَّماواتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعالَمِينَ كلها من لارواح والأجسام والذوات والصفات فلا يستحق الحمد أحد سواه وتكرير الرب للتأكيد والإيذان بان ربيته تعالى لكل منها بطريق الاصالة وَلَهُ الْكِبْرِياءُ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ اى العظمة والقدرة والسلطان والعز لظهور آثارها وأحكامها فيهما وإظهارهما فى موقع الإضمار لتفخيم شأن الكبرياء وَهُوَ الْعَزِيزُ الذي لا يغلب الْحَكِيمُ فى كل ما قضى وقدر فاحمدوه اى لان له الحمد وكبروه اى لان له الكبرياء وأطيعوه اى لانه غالب على كل شىء وفى كل صنعه حكمة جليلة وفى الحديث ان لله ثلاثة أثواب اتزر بالعزة وارتدى بالكبرياء وتسربل بالرحمة فمن تعزز بغير الله اذله الله فذلك الذي يقول الله تعالى ذق انك أنت العزيز الكريم ومن تكبر فقد نازع الله ان الله تعالى يقول لا ينبغى لمن نازعنى ان ادخله الجنة ومن يرحم الناس يرحمد الله فذلك الذي سربله الله سرباله الذي ينبغى له وفى الحديث القدسي يقول الله الكبرياء ردآئى والعظمة إزاري فمن نازعنى واحدا منهما ألقيته فى جهنم فللعبد أن يتخلق بأخلاق الحق تعالى ولكنه محال ان يتخلق بهذين الخلقين لانهما أزليان أبديان لا يتطرق إليهما التغير وفى خلق العبد تغيير وله بداية ونهاية وله مبدىء ومعيد قال بعض الكبار وصف الحق سبحانه وتعالى نفسه بالإزار والرداء دون القميص والسراويل لان الأولين غير مخطيين وان كانا منسوجين فهما الى البساطة أقرب والثانيين مخيطان ففيهما تركيب ولهذا السر حرم المخيط على الرجل فى الإحرام دون المرأة لان الرجل وان كان خلق من مركب فهو الى البساطة أقرب واما المرأة فقد خلقت من مركب محقق هو للرجل فبعدت عن البسائط والمخيط تركيب فقيل للمرأة أبقى على أصلك لا تلحقى الرجل وقيل للرجل ارتفع عن تركيبك وفى تقديم الحمد على الكبرياء اشارة الى ان الحامدين إذا حمدوه وجب ان يعرفوا انه أعلى واكبر من ان يكون الحمد الذي ذكروه لائقا بانعامه بل هو أكبر من حمد الحامدين وأياديه
أجل من شكر الشاكرين قال بعض العارفين اعلم ان التكبير تنزيه ربك عن قيد الجهات والتحولات المختلفة وعن قيد التعينات العلمية والاعتقادية المتنوعة يحسب المراتب وعن سائر احكام الحصر ما ظهر من ذلك المذكور وما بطن مما لا يتحقق بمعرفته الا من عرف سر العبادات المشروعة وسر التوجهات الكونية الى الحضرة الربانية فمعنى كل تكبير صلاتى الله اكبر من ان يتفيد بهذه التحولات العبادية والمراتب والتعينات الكونية وقال شيخ الإسلام خواهر زاده معنى الله اكبر أي من يؤدى حقه بهذا القدر من الطاعة بل حقه الأعلى كما قالت الملائكة ما عبدناك حق عبادتك وفى جامع المضمرات ليس المعنى على انه اكبر من غيره حتى يقال اكبر منه بل كل ما سواه فهو نور من أنوار قدرته كما حكى انه عطس رجل عند الجنيد فقال الحمد لله فقال الجنيد قل الحمد لله رب العالمين موافقا للقرءآن فقال الرجل وهل للعالم وجود حتى يذكر مع الله فمعنى
الله اكبر أي اكبر من ان يناله الحواس ويدرك جلاله بالعقل والقياس بل اكبر من ان يدرك كنه جلاله غيره بل اكبر من ان يعرفه غيره فانه لا يعرف الله الا الله قال بعض الفضلاء الصحيح ما عليه المحققون من ان اسم التفصيل إذ اطلق على الله تعالى فهو بمنزلة المعرف باللام فى المعنى فهو بمعنى الله هو الأكبر ولا يسوغ فيه تقدير من فانه حينئذ يقتضى ان يشاركه غيره فى اصل الكبرياء وهو سبحانه منزه عن ان يشاركه غيره فى شىء من صفاته كيف يتصور ذلك ولا كبرياء فى غيره تعالى بل شعار ما سواه كمال الصغار والاحتياج الى جنابه تعالى فضلا عن الاتصاف بالكبرياء والعظمة والكبر فى حق ما سواه من أسوأ الأخلاق الذميمة وتعالى الله ان يشاركه غيره فى صفة هى كمال لخلقه تعالى فضلا عن صفة هى ذميمة لهم بل اسم التفضيل فى حقه تعالى دال على زيادة المبالغة والكمال المطلق الذي لا يتصور أن يشاركه فيه أحد مما سواه انتهى وكان عليه السلام يزيد فى تكبيرات صلاة العيدين فتارة يجعل الزوائد ستا واخرى اكثر وسره ان العرب يجتمعون فى الأعياد من القبائل ويزاحمون على مطالعة جماله ويعظمونه أشد التعظيم فكان ينفى الكبرياء عن نفسه قيثبتها لله تعالى بما يحصل له كمال الاطمئنان من الاعداد (قال فى كشف الاسرار) بسمع عمر بن عبد العزيز رسانيدند كه پسر تو انكشترى ساخته است ونكينى بهزار درم خريد وبروى نشانده نامه نوشته بوى كه اى پسر شنيدم كه انكشترى ساخته ونكينى بهزار درم خريده ودر وى نشانده اگر رضاى من ميخواهى آن نكين بفروش واز بهاى آن هزار كرسنه را طعام ده واز پاره سيم خود را انكشترى ساز وبر آن نقش كن كه رحم الله امرأ عرف قدر نفسه زيرا كبر با صفت خداوند ذى الجلالست
مرو را سزد كبريا ومنىكه ملكش قديمست وذاتش غنى
يكى را بسر بر نهد تاج بختيكى را بخاك اندر آرد ز تخت
بتهديد اگر بر كشد تيغ حكمبمانند كر وبيان صم وبكم
بدرگاه لطف وبز ركيش بربزركان نهاده بزركى ز سر
بدرد يقين بردهاى خيالنماند سرا پرده الإجلال
اى لا يبقى من الحجب إلا حجاب العظمة ورداء الكبرياء فانه لا يرتفع ابدا والا لتلاشى وجود الإنسان والتحق بالعدم فى ذلك الآن فاعرف هذا بالذوق والوجدان

تفسير هذه الآية من كتب أخرى