تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٣٧ وقوله تعالى :﴿وله الكبرياء في السماوات والأرض﴾ هذا يخرّج على وجهين :
أحدهما : أي وله الوصف بالكبرياء والعظمة، وعلى(١) أهل السماوات وأهل الأرض أن يصفوه بالكبرياء والعظمة.
[ والثاني ](٢) : من حقه على أهل السماوات وأهل الأرض أن يصِفوه بالكبرياء والعظمة والجلال، والله أعلم.
وقوله تعالى :﴿وهو العزيز الحكيم﴾ أي هو العزيز الذي لا يلحقه الذّل بخلاف الخلق ولا بعصيانهم، أو هو العزيز بما به يتعزّز من اعتزّ دونه ومن وُصف بعزٍّ دونه، فذلك راجع في الحقيقة إليه. ﴿الحكيم﴾ الذي وضع كل شيء موضعه، أو ﴿الحكيم﴾ الذي لا يلحقه الخطأ في التدبير. والله الموفّق، والحمد لله رب العالمين، [ والصلاة والسلام على محمد وآله وصحبه أجمعين ](٣).
١ الواو ساقطة من الأصل وم..
٢ في الأصل وم: أو..
٣ ساقطة من م..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى