اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿وَأَنَّا مِنَّا المسلمون وَمِنَّا القاسطون﴾. أي : وأنا بعد استماع القرآن مختلفون، فمنا من أسلم ومنا من كفر، والقاسط : الجائر لأنه عادل عن الحق، والمقسط : العادل لأنه عادل إلى الحق، قسط : إذا جار، وأقسط : إذا عدل ؛ قال :[ الكامل ]
٤٩٠٨ - قَوْمٌ همُ قتلُوا ابنَ هِنْدٍ عَنْوةًعَمْراً وهُمْ قَسطُوا على النُّعمَانِ(١)
وقد تقدم في أول «النساء » أن «قَسَطَ » : ثلاثياً بمعنى «جَارَ »، و «أقسط » الرباعي بمعنى «عَدَل ». وأن الحجاج قال لسعيد بن جبيرٍ : ما تقول فيَّ ؟.
قال : إنَّك قاسط عادل، فقال الحاضرون : ما أحسن ما قال، فقال : يا جهلة، جعلني كافراً جائراً، وتلا قوله تعالى :﴿وَأَمَّا القاسطون فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾. وقرأ ﴿ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١].
١ ينظر القرطبي ١٩/١٢، والبحر ٨/٣٤٤، وروح المعاني ٢٩/١١١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى