الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ﴾ الجائرون العادلون عن الحق. يقال : أقسط الرجل فهو مقسط إذا عدل، قال الله سبحانه :
﴿وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]، وقسط يقسط قسوطاً إذا جاد. قال الشاعر :
وأنشد ابن زيد :
ونظيره في الكلام المترب : الفقير، والمترب : الغني.
﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً﴾ أي قصدوا وأعدّوا وتوخّوا ومنه بتحرّى القبلة لمن عميت عليه. وقال امرؤ القيس :
﴿وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾.
﴿وَأَقْسِطُواْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ﴾ [الحجرات: ٩]، وقسط يقسط قسوطاً إذا جاد. قال الشاعر :
| قوم هم قتلوا ابن هند عنوة | عمراً وهم قسطوا على النعمان |
| قسطنا على الأملاك في عهد تبّع | ومن قبل ما أدرى النفوس عقابها |
﴿فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً﴾ أي قصدوا وأعدّوا وتوخّوا ومنه بتحرّى القبلة لمن عميت عليه. وقال امرؤ القيس :
| ديمة هطلاء فيها وطف | طبق الأرض تحرّى وتدر |