بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَأَنَّا مِنَّا المسلمون﴾ يعني : المصدقين بوحدانية الله تعالى ﴿وَمِنَّا القاسطون﴾ يعني : العادلين عن طريق الهدى ؛ ويقال :﴿القاسطون﴾ يعني : الجائرين. يقال : قسط الرجل، إذا جار. وأقسط، إذا عدل. كقوله تعالى :﴿إِنَّ الله يُحِبُّ المقسطين﴾. ثم قال :﴿فَمَنْ أَسْلَمَ﴾ يعني : أقر بوحدانية الله تعالى وأخلص بالتوحيد له، ﴿فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً﴾ يعني : نوراً وتمنوا وقصدوا ثواباً.