المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
وقسم الله تعالى بعد ذلك حال الناس في الآخرة على نحو ما قسم قائل الجن، فقوله :﴿وأنّا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾ والقاسط : الظالم، قاله مجاهد وقتادة والناس، ومنه قول الشاعر :[ الكامل ]
والمقسط : العادل، وإنما هذا التقسيم ليذكر حال الطريقين من النجاة والهلكة، ويرغب في الإسلام من لم يدخل فيه، فالوجه أن يكون ﴿فمن أسلم﴾، مخاطبة من الله تعالى لمحمد ﷺ، ويؤيده ما بعده من الآيات، و ﴿تحروا﴾ : معناه طلبوا باجتهادهم، ومنه قوله ﷺ :«لا تتحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها »(٢).
| قوم همُ قتلوا ابن هند عنوة | عمراً وهم قسطوا على النعمان(١) |
١ هذا البيت من قصيدة قالها الفرزدق يمدح بني تغلب ويهجو جريرا، وقد بدأها بقوله: (يا ابن المراغة والهجاء إذا التقت أعناقه...) وقبل البيت يقول:
ماضر تغلب وائل أهجوتها أم بلت حيث تناطح البحران؟
يا ابن المراغة إن تغلب وائل رفعوا عناني فوق كل عنان
وابن هند هو عمرو بن المنذر اللخمي، ملك الحيرة في الجاهلية، وكان شديد البأس، قتله عمرو بن كلثوم أنفة وغضبا لأمه حين أرادت أم الملك أن تستخدمها في خبر طويل يروى في كتب الأدب، وعنوة: قهرا، وقسطوا: جاروا، وهي موضع الاستشهاد، فإن (قسط) بمعنى (جار)، و(أقسط) بمعنى (عدل)..
٢ أخرجه البخاري في المواقيت وفي فضل الصلاة في المسجد الحرام، ومسلم في المسافرين، والنسائي في المواقيت، ومالك في القرآن من الموطأ، وأحمد في مسنده (٦/٢٥٥، ٢/١٣، ١٩، ٣٣)، ولفظه كما جاء في مسند أحمد: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة أن يتحرى بها طلوع الشمس وغروبها. .
ماضر تغلب وائل أهجوتها أم بلت حيث تناطح البحران؟
يا ابن المراغة إن تغلب وائل رفعوا عناني فوق كل عنان
وابن هند هو عمرو بن المنذر اللخمي، ملك الحيرة في الجاهلية، وكان شديد البأس، قتله عمرو بن كلثوم أنفة وغضبا لأمه حين أرادت أم الملك أن تستخدمها في خبر طويل يروى في كتب الأدب، وعنوة: قهرا، وقسطوا: جاروا، وهي موضع الاستشهاد، فإن (قسط) بمعنى (جار)، و(أقسط) بمعنى (عدل)..
٢ أخرجه البخاري في المواقيت وفي فضل الصلاة في المسجد الحرام، ومسلم في المسافرين، والنسائي في المواقيت، ومالك في القرآن من الموطأ، وأحمد في مسنده (٦/٢٥٥، ٢/١٣، ١٩، ٣٣)، ولفظه كما جاء في مسند أحمد: عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: إنما نهى رسول الله ﷺ عن الصلاة أن يتحرى بها طلوع الشمس وغروبها. .