روح المعاني — الألوسي
عن الكتاب
﴿وَأَمَّا القاسطون﴾ الجائرون عن سنن الإسلام ﴿فَكَانُواْ لِجَهَنَّمَ حَطَباً﴾ توقد بهم كما توقد بكفرة الإنس واستظهر أن ﴿فمن أسلم﴾ [الجن: ١٤] الخ من كلام الجن وقال ابن عطية الوجه أن يكون مخاطبة من الله تعالى لنبيه ﷺ ويؤيده ما بعد من الآيات وفي الكشاف زعم من لا يرى للجن ثواباً أن الله تعالى أوعد قاسطيهم وما وعد مسلميهم وكفي به وعدا أن قال سبحانه ﴿فأولئك تحروا رشداً﴾ [الجن: ١٤] فذكر سبب الثواب والله عز وجل أعدل من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد وهو ظاهر في أنه من كلامه عز وجل.