الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿القاسطون﴾ الكافرون الجائرون عن طريق الحق. وعن سعيد بن جبير رضي الله عنه : أنّ الحجاج قال له حين أراد قتله : ما تقول فيّ ؟ قال : قاسط عادل، فقال القوم : ما أحسن ما قال، حسبوا أنه يصفه بالقسط والعدل ؛ فقال الحجاج : يا جهلة، إنه سماني ظالماً مشركاً، وتلا لهم قوله تعالى :﴿وَأَمَّا القاسطون﴾ وقوله تعالى :﴿ثْمَّ الذين كَفَرُواْ بِرَبّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾ [الأنعام: ١]، وقد زعم من لا يرى للجن ثواباً أنّ الله تعالى أوعد قاسطيهم وما وعد مسلميهم ؛ وكفى به وعداً أن قال :﴿فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْاْ رَشَداً﴾ فذكر سبب الثواب وموجبه، والله أعدل من أن يعاقب القاسط ولا يثيب الراشد.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى