البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
وقرأ الجمهور :﴿وأن المساجد﴾، بفتح الهمزة عطفاً على ﴿أنه استمع﴾، فهو من جملة الموحى.
وقال الخليل : معنى الآية :﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا﴾ : أي لهذا السبب، وكذلك عنده ﴿لإيلاف قريش﴾ ﴿فليعبدوا﴾ وكذلك ﴿وأن هذه أمتكم﴾ أي ولأن هذه.
وقرأ ابن هرمز وطلحة : وإن المساجد، بكسرها على الاستئناف وعلى تقدير الخليل، فالمعنى : فلا تدعوا مع الله أحداً في المساجد لأنها لله خاصة ولعبادته، والظاهر أن المساجد هي البيوت المعدة للصلاة والعبادة في كل ملة.
وقال الحسن : كل موضع سجد فيه فهو مسجد، كان مخصوصاً لذلك أو لم يكن، لأن الأرض كلها مسجد هذه الأمة.
وأبعد ابن عطاء في قوله إنها الآراب التي يسجد عليها، واحدها مسجد بفتح الجيم، وهي الجبهة والأنف واليدان والركبتان والقدمان عد الجبهة والأنف واحداً وأبعد أيضاً من قال المسجد الحرام لأنه قبلة المساجد، وقال : إنه جمع مسجد وهو السجود.
وروي أنها نزلت حين تغلبت قريش على الكعبة، فقيل لرسول الله ﷺ : المواضع كلها لله، فاعبده حيث كنت.
وقال ابن جبير : نزلت لأن الجن قالت : يا رسول الله، كيف نشهد الصلاة معك على نأينا عنك ؟ فنزلت الآية ليخاطبهم على معنى أن عبادتكم حيث كنتم مقبولة إذ دخلنا المساجد.
وقال الخليل : معنى الآية :﴿وأن المساجد لله فلا تدعوا﴾ : أي لهذا السبب، وكذلك عنده ﴿لإيلاف قريش﴾ ﴿فليعبدوا﴾ وكذلك ﴿وأن هذه أمتكم﴾ أي ولأن هذه.
وقرأ ابن هرمز وطلحة : وإن المساجد، بكسرها على الاستئناف وعلى تقدير الخليل، فالمعنى : فلا تدعوا مع الله أحداً في المساجد لأنها لله خاصة ولعبادته، والظاهر أن المساجد هي البيوت المعدة للصلاة والعبادة في كل ملة.
وقال الحسن : كل موضع سجد فيه فهو مسجد، كان مخصوصاً لذلك أو لم يكن، لأن الأرض كلها مسجد هذه الأمة.
وأبعد ابن عطاء في قوله إنها الآراب التي يسجد عليها، واحدها مسجد بفتح الجيم، وهي الجبهة والأنف واليدان والركبتان والقدمان عد الجبهة والأنف واحداً وأبعد أيضاً من قال المسجد الحرام لأنه قبلة المساجد، وقال : إنه جمع مسجد وهو السجود.
وروي أنها نزلت حين تغلبت قريش على الكعبة، فقيل لرسول الله ﷺ : المواضع كلها لله، فاعبده حيث كنت.
وقال ابن جبير : نزلت لأن الجن قالت : يا رسول الله، كيف نشهد الصلاة معك على نأينا عنك ؟ فنزلت الآية ليخاطبهم على معنى أن عبادتكم حيث كنتم مقبولة إذ دخلنا المساجد.