بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ﴾. قال الحسن : يعني : الصلاة لله تعالى ؛ وقال قتادة : كانت اليهود والنصارى يدخلون كنائسهم، ويشركون بالله تعالى. فأمر الله تعالى نبيه ﷺ أن يخلص الدعوة له إذا دخل المسجد. وقال القتبي : قوله :﴿وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ﴾ يعني : السجود لله. ويقال : هي المساجد بعينها يعني : بنيت المساجد، ليعبدوا الله تعالى فيها. ﴿فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً﴾ يعني : لا تعبدوا أحداً غير الله تعالى. قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم ﴿يَسْلُكْهُ﴾ بالياء، والباقون بالنون، وكلاهما يرجع إلى معنى واحد. يقال : سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته، إذا أدخلته.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى