الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
﴿وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ﴾ قيل : أرادَ البيوتَ التي للعبادةِ والصلاةِ في كلِّ ملةٍ، وقال الحسن : أرادَ بها كلَّ موضِع يُسْجَدُ فيه ؛ إذ الأَرْضُ كلها جُعِلَتْ مَسْجِداً لهذه الأمة، ورُوِيَ : أنّ هذه الآيةَ نَزَلَتْ بسبب تَغَلُّبِ قريشٍ عَلى الكعبةِ حينئذٍ، فقيل للنبي ﷺ المواضعُ كلُّها لِلَّهِ فَاعْبُدْه حيثُ كنتَ، قال ( ع ) : والمسَاجِدُ المخصوصَةُ بَيِّنَةُ التَمَكُنِ في كونها لِلَّهِ تعالى، فيصلُحُ أنْ تُفْرَدَ للعبادةِ، وكلِّ مَا هُوَ خَالِصٌ لِلَّهِ تعالى، وأنْ لاَ يُتَحَدَّثَ بها في أمورِ الدنيا، ولا يُجْعَلُ فيها لِغَيرِ اللَّهِ نَصِيبٌ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى