الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿وَأَنَّ المساجد﴾ من جملة الموحى. وقيل معناه : ولأن المساجد ﴿لِلَّهِ فَلاَ تَدْعُواْ﴾ على أنّ اللام متعلقة بلا تدعوا، أي : فلا تدعوا ﴿مَعَ الله أَحَداً﴾ في المساجد، لأنها لله خاصة ولعبادته. وعن الحسن : يعني الأرض كلها ؛ لأنها جعلت للنبي ﷺ مسجداً. وقيل : المراد بها المسجد الحرام، لأنه قبلة المساجد. ومنه قوله تعالى :﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مساجد الله أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسمه﴾ [البقرة: ١١٤] وعن قتادة : كان اليهود والنصارى إذا دخلوا بيعهم وكنائسهم أشركوا بالله، فأمرنا أن نخلص لله الدعوة إذا دخلنا المساجد. وقيل : المساجد أعضاء السجود السبعة. قال رسول الله ﷺ :« أمرت أن أسجد على سبعة آراب : وهي الجبهة، والأنف، واليدان، والركبتان، والقدمان » وقيل : هي جمع مسجد وهو السجود.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى