الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
- ثم قال :( وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا )
أي : وأحي إلي أن المساجد لله ( فلا تدعوا ) أيها الناس ( مع الله أحدا ) أي : لا (١) تشركوا به قال قتادة : كانت اليهود والنصارى إذا دخلوا كنائسهم وبيعهم أشركوا، فأمر الله نبيه أن يوحدوا الله وحده إذا دخلوا المساجد (٢). قال ابن جبير : قالت الجن للنبي (٣) : كيف لنا أن نأتي المساجد (٤) ونحن [ ناءون ] (٥) عنك، وكيف نشهد (٦) الصلاة، فنزلت ( وأن الماجد لله ) الآية (٧) والمساجد جمع مسجد، ومسجد بمعنى السجود/ فكأنه قال : وأن السجود لله لا لغيره (٨). ويجوز أن يكون جمع مسجد هو موضع السجود (٩).
وقال الفراء ( يقال ) (١٠) ( [ و ] (١١) أن المساجد لله )، يراد به مساجد الرجل، ما يسجد عليه ن جبهته ويديه وركبتيه وصدور قدميه (١٢).
وأنكر ذلك النحاس (١٣) وغيره.
وقوله :( فلا تدعوا ) خطاب للجماعة. والنون حذفت للنهي.
١ - أ: ولا..
٢ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧، وتفسير ابن كثير ٤/٤٠٦، وذكره أيضا ابن جريج..
٣ - أ: لنبي الله..
٤ - أ: المسجد..
٥ - م: نادون..
٦ - أ: تشهد..
٧ - انظر: جامع البيان ٢٩/١١٧، وتفسير القرطبي ١٩/٢٠، وابن كثير ٤/٤٦٠ ولباب النقول ٢٢٢، وذكر نحوه عن ابن عباس..
٨ - انظر: الغريب ىبن قتيبة ٤٩١، وفيه:" يقال: سجدت سجودا ومسجدا كما يقال ضربت في البلاد ضربا ومضربا..
٩ - انظر: تفسير الماوردي ٤/٣٢٧ والمفردات للراغب ٢٢٩( سجد) وتفسير القرطبي ١٩/٢٠..
١٠ - ساقط من أ..
١١ - زيادة من أ، ومن معاني الفراء ٣/١٩٤..
١٢ - انظر: المصدر السابق وانظر: نحوه عن الربيع بن أنس في تفسير الماوردي ٤/٣٢٧، وعن ابن المسيب وطلق بن حبيب وعطاء في تفسير القرطبي١٩/٢٠، وعن ابن جبير في تفسير ابن كثير ٤/٤٦٠..
١٣ - لم أجده في إعراب الحاس٥/٢٥ ولا في كتابه: القطع ٧٤٥-٧٤٦ والنحاس هو أبو جعفر أحمد بن محمد، من علماء التفسير والنحو واللغة والأدب، أخذ عن المبرد ونفطويه، وله مصنفات كثيرة توفي غرقا في النيل بمصر سنة ٣٣٨هـ، انظر: البلغة للفيروزابادي: ٢٩ وبغية الوعاة ١/٣٦٢.
أ: محمد بن عبد الله..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى