إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود
عن الكتاب
﴿وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ﴾ عطفٌ على قولِه تعالى أنَّه استمعَ أي وأُوحيَ إليَّ أنَّ المساجدَ مختصَّةٌ بالله تعالَى وقيلَ : معناهُ ولأنَّ المساجدَ لله ﴿فَلاَ تَدْعُوا﴾ أي لا تعبدُوا فيَها ﴿مَعَ الله أَحَداً﴾ غيرَه. وقيلَ : المرادُ بالمساجدِ المسجدُ الحرامُ والجمعُ لأنَّ كلَّ ناحيةٍ منْهُ مسجدٌ له قبلةٌ مخصوصةٌ أو لأنَّه قبلة المساجدِ وقيلَ : الأرضُ كلُّها لأنَّها جعلتْ مسجداً للنبيِّ عليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وقيلَ : مواضعُ السجودِ على أنَّ المرادَ نهيُ السجودِ لغير الله تعالَى وقيل : أعضاءُ السجودِ السبعةُ وقيلَ : السجداتُ على أنَّه جمعُ المصدرِ الميميِّ.