تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ١٨ : وقوله تعالى :﴿وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدا﴾ أي ما يسجد فيه وما يسجد به : فما يسجد فيه، هي(١) البقاع، وما يسجد به، هي(٢) الجوارح ؛ فكأنه يقول : إن البقاع التي يسجد فيها، والأعضاء التي يسجد بها، لله تعالى لأنه، هو الذي خلقها، وأنشأها، والمساجد التي بنيت فإنما تبنى لعبادة الله تعالى وليدعى فيها، فلا تشركوا غيره في العبادة والدعاء.
وقال بعضهم : أراد بالمساجد المسجد(٣) الحرام، روي ذلك عن الضحاك وغيره، فكأنه إنما صرف التأويل إلى المسجد الحرام لأن هذه السورة مكية، ولم يكن في غيرها من البقاع مساجد.
وقال بعضهم : المساجد ههنا البيع والكنائس لأن البيع والكنائس بنيت ليعبد الله تعالى فيها، فنهاهم أن يعبدوا فيها غير الله، فيخرج هذا مخرج الاحتجاج : أنكم قد علمتم أن المساجد بنيت لتعبدوا الله فيها فلا تعبدوا فيها غيره.
وإذا كان الله منشئها وخالقها دون غيره فكيف تشركون معه غيره في العبادة والدعاء، وليس هو بمنشئ لها ؟.
وقوله تعالى :﴿فلا تدعو مع الله أحدا﴾ فجائز أن يكون على الدعاء نفسه، فيكون معناه ألا تدعو مع الله أحدا لأن الإله اسم المعبود ؛ كان القوم إذا عبدوا شيئا سموه إلها، فيقول : لا تدعو معه أحدا إلها، فإنه هو الإله، وهو المستحق للعبادة من كل أحد.
وجائز أن يكون أريد بالدعاء العبادة ؛ قال عليه السلام :( الدعاء مخ العبادة )[ الترمذي : ٣٣٧١ ].
وقال تعالى :﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾[غافر: ٦٠] فجعل دعاءهم إيّاه عبادة منهم له، فيكون قوله تعالى :﴿فلا تدعوا مع الله أحدا﴾أي لا تشركوا غيره معه في العبادة، والله أعلم.
وقال بعضهم : أراد بالمساجد المسجد(٣) الحرام، روي ذلك عن الضحاك وغيره، فكأنه إنما صرف التأويل إلى المسجد الحرام لأن هذه السورة مكية، ولم يكن في غيرها من البقاع مساجد.
وقال بعضهم : المساجد ههنا البيع والكنائس لأن البيع والكنائس بنيت ليعبد الله تعالى فيها، فنهاهم أن يعبدوا فيها غير الله، فيخرج هذا مخرج الاحتجاج : أنكم قد علمتم أن المساجد بنيت لتعبدوا الله فيها فلا تعبدوا فيها غيره.
وإذا كان الله منشئها وخالقها دون غيره فكيف تشركون معه غيره في العبادة والدعاء، وليس هو بمنشئ لها ؟.
وقوله تعالى :﴿فلا تدعو مع الله أحدا﴾ فجائز أن يكون على الدعاء نفسه، فيكون معناه ألا تدعو مع الله أحدا لأن الإله اسم المعبود ؛ كان القوم إذا عبدوا شيئا سموه إلها، فيقول : لا تدعو معه أحدا إلها، فإنه هو الإله، وهو المستحق للعبادة من كل أحد.
وجائز أن يكون أريد بالدعاء العبادة ؛ قال عليه السلام :( الدعاء مخ العبادة )[ الترمذي : ٣٣٧١ ].
وقال تعالى :﴿وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين﴾[غافر: ٦٠] فجعل دعاءهم إيّاه عبادة منهم له، فيكون قوله تعالى :﴿فلا تدعوا مع الله أحدا﴾أي لا تشركوا غيره معه في العبادة، والله أعلم.
١ في الأصل و م: هو..
٢ في الأصل و م: هو.
٣ في الأصل وم: مسجد.
٢ في الأصل و م: هو.
٣ في الأصل وم: مسجد.