مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿قُلْ﴾ يا محمد لأمتك ﴿أُوحِىَ إِلَىَّ أَنَّهُ﴾ أن الأمر والشأن. أجمعوا على فتح ﴿أَنَّهُ﴾ لأنه فاعل ﴿أوحى﴾ و ﴿أَن لَّوْ استقاموا﴾ و ﴿أَن المساجد﴾ للعطف على ﴿أَنَّهُ استمع﴾ ف «أن » مخفقة من الثقيلة و ﴿أَن قَدْ أَبْلَغُواْ﴾ لتعدي ﴿يَعْلَمْ﴾ إليها، وعلى كسر ما بعد فاء الجزاء وبعد القول نحو ﴿فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ ﴿وَقَالُواْ إِنَّا سَمِعْنَا﴾ لأنه مبتدأ محكي بعد القول، واختلفوا في فتح الهمزة وكسرها من ﴿أَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبّنَا﴾ إلى ﴿وَأَنَّا مِنَّا المسلمون﴾ ففتحها شامي وكوفي غير أبي بكر عطفاً على ﴿أَنَّهُ استمع﴾ أو على محل الجار والمجرور في ﴿آمَنا بِهِ﴾ تقديره : صدقناه وصدقنا ﴿أَنَّهُ تعالى جَدُّ رَبّنَا﴾ ﴿وَأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ سَفِيهُنَا﴾ إلى آخرها، وكسرها غيرهم عطفاً على ﴿إِنَّا سَمِعْنَا﴾ وهم يقفون على آخر الآيات ﴿استمع نَفَرٌ﴾ جماعة من الثلاثة إلى العشرة ﴿مّن الجن﴾ جن نصيبين ﴿فَقَالُواْ﴾ لقومهم حين رجعوا إليهم من استماع قراءة النبي ﷺ في صلاة الفجر ﴿إِنَّا سَمِعْنَا قُرْءَانَاً عَجَباً﴾ عجيباً بديعاً مبايناً لسائر الكتب في حسن نظمه وصحة معانيه. والعجب ما يكون خارجاً عن العادة، وهو مصدر وضع موضع العجيب

تفسير هذه الآية من كتب أخرى