تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال قتادة في قوله :﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ كَادُوا يَكُونُونَ عَلَيْهِ لِبَدًا﴾ قال : تَلَبَّدت الإنس والجن على هذا الأمر ليطفئوه، فأبى الله إلا أن ينصره ويمضيه(١) ويظهره على من ناوأه.
هذا قول ثالث، وهو مروي عن ابن عباس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وقول ابن زيد، واختيار ابن جرير، وهو الأظهر لقوله بعده :﴿قُلْ إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾ أي : قال لهم الرسول - لما آذوه(٢) وخالفوه وكذبوه وتظاهروا عليه، ليبطلوا ما جاء به من الحق واجتمعوا على عداوته :﴿إِنَّمَا أَدْعُو رَبِّي﴾ أي : إنما أعبد ربي وحده لا شريك له، وأستجير به وأتوكل عليه، ﴿وَلا أُشْرِكُ بِهِ أَحَدًا﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى