اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَدًا﴾.
قرأ الأعرج(١) :«رُشُداً » - بضمتين -. وجعل الضر عبارة عن الغي ؛ لأن الضرر سبب عن الغي وثمرته، فأقام المسبب مقام السبب، والأصل : لا أملك غياً، ولا رشداً، فذكر الأهم.
وقيل : بل في الكلام حذف، والأصل : لا أملكُ لَكُمْ ضراً ولا نَفْعاً ولا غيّاً ولا رشداً فحذف من كل واحدٍ ما يدل مقابله عليه.

فصل في معنى الآية


المعنى لا أقدر أن أدفع عنكم ضراً ولا أسوق لكم خيراً.
وقيل :﴿لا أملك لكم ضرّاً﴾، أي : كفراً «ولا رَشداً » أي : هُدَى، أي : إنما عليَّ التبليغ.
وقيل : الضَّرُّ : العذاب، والرشدُ : النعيم، وهو الأول بعينه.
وقيل : الضرُّ : الموت، والرشد الحياة.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٨٤، والبحر المحيط ٨/٣٤٦، والدر المصون ٦/٣٩٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى