تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢١ : وقوله تعالى :﴿قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا﴾ أي ضرا في الدين ورشدا في الدين.
والأصل في الأسماء المشتركة أن ينظر إلى [ مقابلها، فيظهر(١) مرادها بما يقابلها كقوله تعالى :﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾[الجن: ١٤] والقاسط الجائر، وقد يكون غير الكافر جائرا، ثم صرف الجور إلى الكفر، فيظهر مراده بمقابله ](٢) وهو قوله :﴿ومنا القاسطون﴾.
والضر قد يكون في الدين وفي المال والنفس، ولكنه لمّا ذكر قوله :﴿رشدا﴾ والرشد يتكلم به في الدين، علم أن قوله :﴿ضرا﴾ راجع إليه أيضا ؛ فكأنه يقول : لا أملك إضلالكم ولا رشدكم، إنما ذلك إلى الله تعالى :﴿يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾الآية[فاطر: ٨].
والمعتزلة تزعم أن الله تعالى، لا يملك رشد أحد ولا غيّه، بل(٣) رسول الله ﷺ أكبر ملكا، لأنه يملك أن يدعو الخلق إلى الهدى بنفسه، والله تعالى لا يملك ذلك إلا برسوله. وقال عز وجل :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ الآية [البقرة: ٢٧٢] وقال :﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾[القصص: ٥٦].
ولو كان المراد من الهداية المضافة إلى الله تعالى الدعوة والبيان لكان رسول الله ﷺ يهديهم، لأنه داع ومبين. فثبت أن في الهداية من الله تعالى لطفا لا يبلغه تدبير البشر.
والأصل في الأسماء المشتركة أن ينظر إلى [ مقابلها، فيظهر(١) مرادها بما يقابلها كقوله تعالى :﴿وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون﴾[الجن: ١٤] والقاسط الجائر، وقد يكون غير الكافر جائرا، ثم صرف الجور إلى الكفر، فيظهر مراده بمقابله ](٢) وهو قوله :﴿ومنا القاسطون﴾.
والضر قد يكون في الدين وفي المال والنفس، ولكنه لمّا ذكر قوله :﴿رشدا﴾ والرشد يتكلم به في الدين، علم أن قوله :﴿ضرا﴾ راجع إليه أيضا ؛ فكأنه يقول : لا أملك إضلالكم ولا رشدكم، إنما ذلك إلى الله تعالى :﴿يضل من يشاء ويهدي من يشاء﴾الآية[فاطر: ٨].
والمعتزلة تزعم أن الله تعالى، لا يملك رشد أحد ولا غيّه، بل(٣) رسول الله ﷺ أكبر ملكا، لأنه يملك أن يدعو الخلق إلى الهدى بنفسه، والله تعالى لا يملك ذلك إلا برسوله. وقال عز وجل :﴿ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء﴾ الآية [البقرة: ٢٧٢] وقال :﴿إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء﴾[القصص: ٥٦].
ولو كان المراد من الهداية المضافة إلى الله تعالى الدعوة والبيان لكان رسول الله ﷺ يهديهم، لأنه داع ومبين. فثبت أن في الهداية من الله تعالى لطفا لا يبلغه تدبير البشر.
١ في م: فينظر..
٢ من م، في الأصل: مقابله..
٣ من م، في الأصل: يا..
٢ من م، في الأصل: مقابله..
٣ من م، في الأصل: يا..