تفسير القرآن العظيم — ابن كثير
عن الكتاب
يقول تعالى آمرًا رسوله ﷺ أن يقول للناس : إنه لا علم له بوقت الساعة، ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد ؟ ﴿قُلْ إِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ مَا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَدًا﴾ ؟ أي : مدة طويلة.
وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه السلام، لا يؤلف تحت الأرض، كذب لا أصل له، ولم نره في شيء من الكتب. وقد كان ﷺ يسأل عن وقت الساعة فلا يجيب عنها، ولما تَبدَّى له جبريل في صورة أعرابي كان فيما سأله أن قال : يا محمد، فأخبرني عن الساعة ؟ قال :" ما المسئول عنها بأعلم من السائل " (١) ولما ناداه ذلك الأعرابي بصوت جَهوريّ فقال : يا محمد، متى الساعة ؟ قال :" ويحك. إنها كائنة، فما أعددت لها ؟ ". قال : أما إني لم أعد لها كثير(٢) صلاة ولا صيام، ولكني أحب الله ورسوله. قال :" فأنت مع من أحببت ". قال أنس : فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث(٣)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مُصفَى، حدثنا محمد بن حمير(٤) حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال :" يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده، إنما توعدون لآت " (٥)
وقد قال أبو داود في آخر " كتاب الملاحم " : حدثنا موسى بن سهيل، حدثنا حجاج بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير، عن أبيه، عن أبي ثَعلبة الخُشني قال : قال رسول الله ﷺ :" لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم " (٦) انفرد به أبو داود، ثم قال أبو داود :
حدثنا عمرو بن عثمان. حدثنا أبو المغيرة، حدثني صفوان، عن شُرَيح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال :" إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم ". قيل لسعد : وكم نصف يوم ؟ قال : خمسمائة عام. انفرد به أبو داود(٧)
وفي هذه الآية الكريمة دليل على أن الحديث الذي يتداوله كثير من الجهلة من أنه عليه السلام، لا يؤلف تحت الأرض، كذب لا أصل له، ولم نره في شيء من الكتب. وقد كان ﷺ يسأل عن وقت الساعة فلا يجيب عنها، ولما تَبدَّى له جبريل في صورة أعرابي كان فيما سأله أن قال : يا محمد، فأخبرني عن الساعة ؟ قال :" ما المسئول عنها بأعلم من السائل " (١) ولما ناداه ذلك الأعرابي بصوت جَهوريّ فقال : يا محمد، متى الساعة ؟ قال :" ويحك. إنها كائنة، فما أعددت لها ؟ ". قال : أما إني لم أعد لها كثير(٢) صلاة ولا صيام، ولكني أحب الله ورسوله. قال :" فأنت مع من أحببت ". قال أنس : فما فرح المسلمون بشيء فرحهم بهذا الحديث(٣)
وقال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، حدثنا محمد بن مُصفَى، حدثنا محمد بن حمير(٤) حدثني أبو بكر بن أبي مريم، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، عن النبي ﷺ قال :" يا بني آدم، إن كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى، والذي نفسي بيده، إنما توعدون لآت " (٥)
وقد قال أبو داود في آخر " كتاب الملاحم " : حدثنا موسى بن سهيل، حدثنا حجاج بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جُبَير، عن أبيه، عن أبي ثَعلبة الخُشني قال : قال رسول الله ﷺ :" لن يعجز الله هذه الأمة من نصف يوم " (٦) انفرد به أبو داود، ثم قال أبو داود :
حدثنا عمرو بن عثمان. حدثنا أبو المغيرة، حدثني صفوان، عن شُرَيح بن عبيد، عن سعد بن أبي وقاص عن النبي ﷺ أنه قال :" إني لأرجو ألا تعجز أمتي عند ربها أن يؤخرهم نصف يوم ". قيل لسعد : وكم نصف يوم ؟ قال : خمسمائة عام. انفرد به أبو داود(٧)
١ - (١) هو جزء من حديث جبريل الطويل، رواه مسلم في صحيحه برقم (٨) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه..
٢ - (٢) في م :"كبير"..
٣ - (٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) من حديث أنس، رضي الله عنه..
٤ - (٤) في أ :"محمد بن جبير"..
٥ - (٥) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٥٦٤) من طريق الحسن بن سفيان، عن محمد بن المصفي، به..
٦ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٣٤٩)، ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٤٢٤) من طريق ابن وهب، به. وقال الحاكم :"صحيح على شرطهما ولم يخرجاه"..
٧ - (١) سنن أبي داود برقم (٤٣٥٠)، وشريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص، فهو منقطع..
٢ - (٢) في م :"كبير"..
٣ - (٣) رواه مسلم في صحيحه برقم (٢٦٣٩) من حديث أنس، رضي الله عنه..
٤ - (٤) في أ :"محمد بن جبير"..
٥ - (٥) ورواه البيهقي في شعب الإيمان برقم (١٠٥٦٤) من طريق الحسن بن سفيان، عن محمد بن المصفي، به..
٦ - (٦) سنن أبي داود برقم (٤٣٤٩)، ورواه الحاكم في المستدرك (٤/٤٢٤) من طريق ابن وهب، به. وقال الحاكم :"صحيح على شرطهما ولم يخرجاه"..
٧ - (١) سنن أبي داود برقم (٤٣٥٠)، وشريح بن عبيد لم يدرك سعد بن أبي وقاص، فهو منقطع..