الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي

عن الكتاب
قوله :﴿أَقَرِيبٌ﴾ : خبرٌ مقدَّمٌ و " ما تُوعَدون " [ مبتدأ ]. ويجوز أن يكون " قريبٌ " مبتدأً لاعتماده على الاستفهام. و " ما تُوعَدون " فاعلٌ به أي : أقربُ الذي تُوْعَدون، نحو : أقائمٌ أبواك. و " ما " يجوزُ أَنْ تكونَ موصولةً، فالعائدُ محذوفٌ، وأَنْ تكونَ مصدريةً فلا عائدَ/ و " أم " : الظاهرُ أنها متصلةٌ. وقال الزمخشري :" فإنْ قلتَ ما معنى ﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ رَبِّي أَمَداً﴾ والأمدُ يكونُ قريباً وبعيداً ؟ ألا ترى إلى قولِه ﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً﴾
[آل عمران: ٣٠] قلت : كان النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم يَستَقْرِبُ المَوْعِدَ فكأنه قال :" ما أَدْري أهو حالٌ متوقَّعٌ في كلِّ ساعةٍ أم مُؤَجَّلٌ ضُرِبَتْ له غايةٌ ".

تفسير هذه الآية من كتب أخرى