التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم أمر الله - تعالى - رسوله للمرة الرابعة، أن يعلن للناس أن هذا اليوم الذى يأتى فيه نصر الله للمؤمنين لا يعلمه إلا هو، فقال - تعالى - :﴿قُلْ إِنْ أدري أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربي أَمَداً...﴾.
أى : وقل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين إن نصر الله لنا آت لا ريب فيه، وعذاب الله لكم آت - أيضا - لا ريب فيه، ولكنى لا أدرى ولا أعلم أيتحقق ذلك فى الوقت العاجل القريب، أم يجعل الله - تعالى - لذلك " أمدا " أى : غاية ومدة معينة من الزمان، لا يعلم وقتها إلا هو - سبحانه -.
والمقصود من الآية الكريمة : بيان أن العذاب نازل بهم قطعا ولكن موعده قد يكون بعد وقت قريب، وقد يكون بعد وقت بعيد، لأن تحديد هذا الوقت مرده إلى الله - تعالى - وحده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى