الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
فقيل ﴿قُلْ﴾ إنه كائن لا ريب فيه، فلا تنكروه ؛ فإن الله قد وعد ذلك وهو لا يخلف الميعاد.
وأما وقته فما أدري متى يكون ؛ لأنّ الله لم يبينه لما رأى في إخفاء وقته من المصلحة.
فإن قلت : ما معنى قوله :﴿أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربى أَمَداً﴾ والأمد يكون قريباً وبعيداً ألا ترى إلى قوله :﴿تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَا بَعِيدًا﴾ [آل عمران: ٣٠] ؟ قلت : كان رسول الله ﷺ يستقرب الموعد، فكأنه قال : ما أدري أهو حال متوقع في كل ساعة أم مؤجل ضربت له غاية أي : هو.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى