تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
( إلا من ارتضى من رسول ) فإنه يطلعه على غيبه بما ينزله عليه من الآيات والبينات. وقوله :( فإنه يسلك من بين يديه ) أي : يجعل من بين يديه ( ومن خلفه رصدا ) أي : حفظة. وروى سفيان عن منصور عن إبراهيم قال : ملائكة يحرسونه. وفي التفسير : أن الله تعالى ما بعث وحيا من السماء إلا ومعه ملائكة يحرسونه. فإن قال قائل : ومن ماذا يحفظونه ويحرسونه ؟ والجواب : أن الحفظ والحراسة لخطر شأن الوحي ولتعظيمه في النفوس، لا بحكم الحاجة إلى الحراسة والحفظة. يقال : إن الحفظ والحراسة من المسترقين للسمع، لئلا يسرقوا شيئا من ذلك ويلقوه إلى الكهنة. وقد ورد في الأخبار :" أن الله تعالى لما أنزل سورة الأنعام بعث معها سبعين ألف ملك يحرسونها " (١). وفي الآية دليل على أن من قال بالنجوم شيئا وادعى علما من الغيب بجهتها فهو كافر بالقرآن. وقد قال بعضهم : الطرق والجبت والكهان كلهم مضللون ودون الغيب أشاروا. وقد ورد في الأخبار :" أن النبي صلى الله عليه و سلم نهى عن النظر في النجوم " (٢). والمعنى هو النظر فيها للقول بالغيب عنها، فأما النظر فيها للاهتداء أو للاعتبار أو لمعرفة القبلة وما أشبه ذلك مطلق جائز.
١ - تقدم تخريجه في نفسير سورة الأنعام..
٢ - رواه الطبراني في الأوسط ( ٧ /١٣٦ رقم ٤١٩١ مجمع البحرين )، و العقيلي في الضعفاء ( ٣ /٣٥٣ )، و ابن عدى في في الكامل (٥ /٢٧٨)، و ابن حبان في المجروحين ( ٢ /١٩٩ )، و الخطيب في تاريخه ( ٦ /١٣٣ ١٣٤ ) من حدبث أبي هريرة مرفوعا.
و استنكره أبو حاتم الرازي في الجرح و التعديل ( ٦ /٣١٤ )، و قال الهيثمي في المجمع (٥ /١٩٩-١٢٠ ) رواه الطبراني في الاوسط، و فيه عقبة بن عبد الله و هو ضعيف، وذكر أحمد أنه وتقه، و أنكر به حاتم عليه هذا الحديث.
و في الباب عن علي، و عائشة، و الحسن بن علي، انظر الدر ( ٣ /٣٨ -٣٩ )..
٢ - رواه الطبراني في الأوسط ( ٧ /١٣٦ رقم ٤١٩١ مجمع البحرين )، و العقيلي في الضعفاء ( ٣ /٣٥٣ )، و ابن عدى في في الكامل (٥ /٢٧٨)، و ابن حبان في المجروحين ( ٢ /١٩٩ )، و الخطيب في تاريخه ( ٦ /١٣٣ ١٣٤ ) من حدبث أبي هريرة مرفوعا.
و استنكره أبو حاتم الرازي في الجرح و التعديل ( ٦ /٣١٤ )، و قال الهيثمي في المجمع (٥ /١٩٩-١٢٠ ) رواه الطبراني في الاوسط، و فيه عقبة بن عبد الله و هو ضعيف، وذكر أحمد أنه وتقه، و أنكر به حاتم عليه هذا الحديث.
و في الباب عن علي، و عائشة، و الحسن بن علي، انظر الدر ( ٣ /٣٨ -٣٩ )..