زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ﴾ لأن من الدليل على صدق الرسل إخبارهم بالغيب. والمعنى : أن من ارتضاه للرسالة أطلعه على ما شاء من غيبه. وفي هذا دليل على أن من زعم أن النجوم تدل على الغيب فهو كافر. ثم ذكر أنه يحفظ ذلك الذي يطلع عليه الرسول فقال تعالى :﴿فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ﴾ أي : من بين يدي الرسول ﴿وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَداً﴾ أي : يجعل له حفظة من الملائكة يحفظون الوحي من أن تسترقه الشياطين، فتلقيه إلى الكهنة، فيتكلمون به قبل أن يخبر النبي ﷺ الناس. وقال الزجاج : يسلك من بين يدي الملك ومن خلفه رصدا. وقيل يسلك من بين يدي الوحي. فالرصد من الملائكة يدفعون الشياطين عن أن تستمع ما ينزل من الوحي.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى