النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:﴿فلا يُظْهِرُ على غيْبه أَحَداً، إلا من ارتضى من رسول﴾ فيه ثلاثة أوجه :
أحدها : إلا من ارتضى من رسول الله هو جبريل، قاله ابن جبير.
الثاني(١) : إلا من ارتضى من نبي فيما يطلعه عليه من غيب، قاله قتادة.
﴿فإنه يَسْلُكُ مِن بَيْن يَدَيْه ومِنْ خَلْفه رَصَداً﴾ فيه قولان :
أحدهما : الطريق، ويكون معناه فإنه يجعل له إلى علم بعض ما كان قبله وما يكون بعده طريقاً، قاله ابن بحر.
الثاني : أن الرصد الملائكة، وفيهم ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم حفظة يحفظون النبي ﷺ من الجن والشياطين من أمامه وورائه، قاله ابن عباس وابن زيد، قال قتادة : هم أربعة.
الثاني : أنهم يحفظون الوحي فما جاء من الله قالوا إنه من عند الله، وما ألقاه الشيطان قالوا إنه من الشيطان، قاله السدي.
الثالث : يحفظون جبريل إذا نزل بالوحي من السماء أن يسمعه الجن إذا استرقوا السمع ليلقوه إلى كهنتهم قبل أن يبلغه الرسول إلى أمته، قاله الفراء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى