تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله تعالى :﴿جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي : فعله وأمره وقدرته.
وقال الضحاك، عن ابن عباس : جد الله : آلاؤه وقدرته ونعمته على خلقه.
وروي عن مجاهد وعكرمة : جلال ربنا. وقال قتادة : تعالى جلاله وعظمته وأمره. وقال السدي : تعالى أمر ربنا. وعن أبي الدرداء، ومجاهد أيضا وابن جريج : تعالى ذكره. وقال سعيد بن جبير :﴿تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا﴾ أي : تعالى ربنا.
فأما ما رواه ابن أبي حاتم : حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ(١) حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس قال : الجد : أب. ولو علمت الجن أن في الإنس جدا ما قالوا : تعالى جَدّ ربنا.
فهذا إسناد جيد، ولكن لست أفهم ما معنى هذا الكلام ؛ ولعله قد سقط شيء، والله أعلم. وقوله :﴿مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلا وَلَدًا﴾ أي : تعالى عن اتخاذ الصاحبة والأولاد، أي : قالت الجن : تنزه الرب تعالى جلاله وعظمته، حين أسلموا وآمنوا بالقرآن، عن اتخاذ الصاحبة والولد.
١ - (١) في م :"عبد الله بن سويد الكوفي"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى