جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
عن الكتاب
وقوله : وأنّا ظَنَنّا أنْ لَنْ تَقُولَ الإنْسُ والجنّ على اللّهِ كَذِبا يقول : قالوا : وأنا حسبنا أن لن تقول بنو آدم والجنّ على الله كذبا من القول والظنّ ههنا بمعنى الشكّ، وإنما أنكر هؤلاء النفر من الجنّ أن تكون علمت أن أحدا يجتريء على الكذب على الله لما سمعت القرآن، لأنهم قبل أن يسمعوه وقبل أن يعلموا تكذيب الله الزاعمين أن لله صاحبة وولدا، وغير ذلك من معاني الكفر كانوا يحسبوا أن إبليس صادق فيما يدعو بني آدم إليه من صنوف الكفر فلما سمعوا القرآن أيقنوا أنه كان كاذبا في كلّ ذلك، فلذلك قالوا : وأنّهُ كانَ يَقُولُ سَفِيهُنا على اللّهِ شَطَطا فسموه سفيها.