جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين
عن الكتاب
﴿وأنه كان رجال من الإنس ويعودون برجال من الجن﴾ إذا نزلوا واديا في الجاهلية قالوا : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه، كما كانت عادتهم دخول بلاد الأعداء في جوار رجل كبير منهم، وخفارته، ﴿فزادوهم﴾ أي : الجن والإنس، ﴿رهقا﴾ : إخافة وإرهابا، عن عكرمة : كان إذا نزل الإنس واديا هرب الجن منهم، فلما سمع الجن يقول الإنس : نعوذ بأهل هذا الوادي قالوا : نراهم يفرقون منا كما نفرق منهم فدنوا من الإنس فأصابوهم بالجنون، والخبل، أو فزاد الجن تكبرا وطغيانا بسبب استعاذة الإنس بهم،