صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف
عن الكتاب
﴿وأنه كان رجال من الإنس...﴾ أي وأنه كان في الجاهلية رجال من الإنس يستعيذون برجال من الجن حين ينزلون في أسفارهم بمكان موحش، ويقول قائلهم : أعوذ بسيد هذا الوادي من شر سفهاء قومه ؛
فيبيت في جواره حتى يصبح. وأول من فعل ذلك قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشت هذه الجهالة في العرب ؛ فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى، وتركوا العوذ بالجن﴿فزادوهم﴾ فزاد الإنسن الجن بهذا العوذ﴿رهقا﴾ طغيانا وسفها وجراءة عليهم. أو إثما واستحلالا لمحارم الله. وأصل الرهق : غشيان المحظور. ومراد هذا النفر : أنهم لما سمعوا القرن أيقنوا بخطأ الإنس في هذا العوذ، وبضلال الجن في الطغيان والإثم.
فيبيت في جواره حتى يصبح. وأول من فعل ذلك قوم من أهل اليمن، ثم من بني حنيفة، ثم فشت هذه الجهالة في العرب ؛ فلما جاء الإسلام عاذوا بالله تعالى، وتركوا العوذ بالجن﴿فزادوهم﴾ فزاد الإنسن الجن بهذا العوذ﴿رهقا﴾ طغيانا وسفها وجراءة عليهم. أو إثما واستحلالا لمحارم الله. وأصل الرهق : غشيان المحظور. ومراد هذا النفر : أنهم لما سمعوا القرن أيقنوا بخطأ الإنس في هذا العوذ، وبضلال الجن في الطغيان والإثم.